كلية العمارة والتخطيط
أُحدثت كلية العمارة والتخطيط في جامعة الملك سعود عام 1404هـ، وكان قسم العمارة وعلوم البناء البذرة الأولى للكلية حتى تكون بذلك المؤسسة الأكاديمية الأولى للعمارة في الخليج العربي.
ويرجع إحداث هذا القسم إلى عام 1387هـ والذي كان قسماً يتبع كلية الهندسة، ويمكننا اعتبار الكلية بقسم التخطيط العمراني، وأيضاً قسم العمارة وعلوم البناء، عنصراً من عناصر المعرفة الإنسانية التي تمزج العلم والفن معاً، هذا إلى أنَّه تربطها صلة وثيقة بالفنون والعلوم الإنسانية.
والمصمم الجيد والمعماري الذكي، هو الذي يهتم بمجتمعه وثقافة أمَّته، فيستعرض الماضي والمستقبل ليخرج عملاً مبتكراً يستوفي حاجات المجتمع، ويفيد الثقافة المحلية والبيئة وينميها في طابع بنائي مميز، يراعي العلاقة بين عناصر المبنى الواحد والأبنية القريبة، وكذلك الأمر بالنسبة للأحياء السكانية، وصولاً إلى المدينة والإقليم وعلى مستوى الوطن وفقاً إلى ما يوجبه تصوُّر الإسلام للبيئة والإنسان.
ويستثمر أيضاً المواد وتقانة المعلومات الجديدة، وطرق البناء الحديثة، ومن الضروري معرفته أنَّ تعلُّم هذه التخصص يتطلب كثيراً من التحمُّل والصبر، ولكنها في ذات الوقت رائعة وتحتاج تنظيماً ودقة كبيرة، وتعزز الشعور بالفضاءات والتعبير عن الذات والخيال الواسع.
تقدِّم الكلية درجة البكالوريوس في اختصاص التخطيط العمراني، واختصاص العمارة وعلوم البناء، بعد إتمام الطالب (160) مقرراً دراسياً يكون موزعاً على (10) مستويات طوال خمس سنوات، وينظر إلى الخريج على أنَّه مثل المهندسين في التوظيف والتقييم.
وتتسم دراسة الكلية بأنَّها ذات طبيعة فريدة، تتصل بعدة مشكلات وقضايا تتعلَّق بحياة الفرد والمجتمع، ولم تكتف الكلية في التركيز على نواحي الدراسة والبحوث النظرية فقط، إنَّما إلى قيام الكلية بدور مؤثر في إيجاد حلول للكثير من المشكلات التي يعاني منها المجتمع في التخطيط العمراني وعلوم البناء.
كذلك إن كلية العمارة والتخطيط تتعاون مع عدة جهات حكومية، وتتشارك معها في المشاريع الحقيقية، مما يعطي الطلاب فرصة للانتفاع من تلك المشروعات وتفعيل دروسهم النظرية، وأيضاً يمنح الجهات الحكومية فرصة استثمار الخبرات المميزة في الكلية.
وحرصت الكلية على منح الطلاب فرص التأهيل الصيفي في بلدان وجهات وشركات ومكاتب وطنية وأجنبية قديرة.

