علم المعلومات
في عصر المعلومات الراهن، تحولت المعلومات إلى قوة من القوى اللازمة، إلى جانب القوى الأخرى البشرية والمادية والطبيعية وغيرها، حيث تعوِّل كثير من الدول المتطورة على قوة المعلومات، وتقدِّر شأنها من أجل التنمية والتقدُّم حتى وُصفت أنَّها مجتمعات المعرفة أو مجتمعات المعلومات، وصارت تعتمد عليها في اقتصادها من خلال عمليات البحث والنشر والتحكم والمعالجة والإنتاج والاكتشاف، لاستثمارها في تأسيس مجتمع حضاري معلوماتي يتماشى مع أحدث التقنيات المعلوماتية المتجددة ويتفاعل معها.
ومن هنا تبرز أهمية المجالات والتخصصات العلمية التي تضطلع في حقول مرتبطة بالمعلومات والقضايا المتصلة بها، وبدأ مجال المعلومات كمجال يضمُّ علوم المكتبات منذ زمن طويل إلى أن هيمنت المعلومات وقوتها لتكون هي السائدة، وجرَّاء ذلك تحولت معظم مدارس المكتبات في العديد من الكليات والمعاهد والجامعات في مختلف بلدان العالم إلى العناية بالجانب المعلوماتي لهذا المجال، وسميت بمدارس علوم المعلومات، وهذا هو المنهاج الذي طبقه قسم علم المكتبات والمعلومات بكلية العلوم الاجتماعية ليكون قسم علم المعلومات في جامعة أم القرى.
وفيما واكب القسم التقدُّم العالمي لاختصاص المعلومات، حيث إنَّ معظم أقسام المعلومات حول العالم (وخاصةً في أمريكا الشمالية) أصبحت جزءاً من كليات الحاسب أو مدارس أو كليات منفصلة، فقد تحوَّل قسم علم المعلومات من كلية العلوم الاجتماعية إلى كلية الحاسب الآلي ونظم المعلومات تبعاً لمقترح مجلس الجامعة.
واعتقاداً من القسم بتحديث مناهجه تماشياً مع التطور العالمي في الاختصاص، ومواكبةً لأهداف الجامعة لتحقيق أبرز المستويات العلمية، وأهداف كلية الحاسب الآلي ونظم المعلومات، والدمج بين مخرجات التعليم وحاجات سوق العمل، فإنَّ القسم يعمل حالياً على تصميم خطة دراسية جديدة، ويهدف لتقديم برنامج بكالوريوس في العلوم باختصاص علم المعلومات.

